نصٌ في فلسفة الصورة (الصورة لمبنى قديم في طريق الواد المؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك-البلدة القديمة في القدس) عنوان هذا النص، هذه المرة مختلف. ليلكي، لا كزهر الليلك، وإنما لأن معطفي هذا اليوم هو كذلك. بدت القدس هذا الصباح غريبة. سماء متململة بين الصفاء والغيم. تكاد تسمع همهات المطر…
أصل متأخرة إلى قاعة المحاضرة نصف ساعة، بسبب تأخر الحافلة التي أوصلتني من قانا إلى القدس.. لأكتشف بعد أن انتشلت دفتر مادة الفن العصري أن لا قلم بحوزتي.. ولا نصف قلم. أراني المحجبة الوحيدة في صفي، ودفعتي، وقسمي ممن هم في سنوات متقدمة. وعن زملائي، فهم كلهم باستثناء…
قد تغريك المدن، فإما أن تحبها حب الإمتلاك، وإما أن تحبها حب العطاء.. فتكون أنت الضحية.. أو الفائز. وفي الحالتين ستحب بلا هوادة.. بشغف وإقبال واستعجال وعطش ! فكيف إن كانت بيت المقدس ؟ وكنت أنت واليها.. وكنت أنا زوجة الوالي ؟ حينها سندير أحاديثنا الخاصة في أحد أرياف الضواحي…..
. لا أحب الكتب لأنني زاهد في الحياة، ولكنني أحب الكتب لأن حياة واحدة لا تكفيني كان هذا الاقتباس بمثابة الدستور الذي أسير عليه فيما يتعلق بالكتب، وقرائتها، واقتنائها. ولم أكن قد قرأت نصا آخر له أبدا. ولم أحاول أن أفعل. وإنها ليست “ضلالة فكرية” حتى هذا الوقت بقدر ما…
دائما ما أتذكر تلك الطفلة الفلسطينية الصغيرة في مقطع فيديو غاب عن بالي اسمه وهي تقول “بلادنا، سرقوها اليهود.. سرقوها”. وأنا أقف اليوم مكان تلك الفلسطينية الصغيرة لأقول “نخلتنا” كسروها اليهود، بعد أن سمموها، وانحنت شيئا فشيئا ثم قتلت جذورها يوما بعد يوم، لتقع مكسورة أرضا، بعد شموخ الله أعلم…